مقاتل ابن عطية

134

أبهى المداد في شرح مؤتمر علماء بغداد

والحديث دال على وجود إمام في كل عصر ، لأن لكل زمان حجة من اللّه تعالى على العباد ، بحيث إذا مات المرء ولم يعرفه ويعتقد بإمامته مات ميتة ضلال مما يعني الدخول في النار وبئس القرار . وهناك أخبار كثيرة تدل على أحقية مذهب أهل البيت عليهم السّلام وبطلان عقيدة من تمسك بغير أذيالهم . إذن مقتضى الأخبار المتواترة أن الأئمة عليهم السّلام هم اثنا عشر إماما عترة النبيّ محمّد ، أوّلهم ابن عمه وأخيه وصهره ووصيه ووزيره وحبيبه عليّ بن أبي طالب روحي فداه وآخرهم الإمام المفدّى الحجّة بن الحسن العسكري عجّل اللّه فرجه الشريف لا ينقصون واحدا ، ولا يزيدون ، ولازم هذا بطلان من اعتقد الأزيد كالزيدية حيث ذهبوا إلى مبايعة كل رجل من نسل النبي ، بشرط أن يخرج بالسيف على الظالمين ؛ كما أن لازمه بطلان من اعتقد الأقل كالكيسانية الذين قالوا بإمامة ابن الحنفية وأنه الإمام المهدي وهو مستتر - بزعمهم - إلى الآن في جبل رضوى قرب المدينة . ويتبع في البطلان عقيدة الواقفية ؛ ومهما شرّق المرء وغرّب فلن يجد إلا عترة رسول اللّه محمّد حيث يدور الحق معهم حيثما داروا ، إلهي فبحقّهم الذي أوجبت لهم عليك أسألك أن تدخلني في جملة العارفين بهم وبحقّهم وفي زمرة المرحومين بشفاعتهم إنك أرحم الراحمين . * * * * *